مجلس المؤسسات الأهلية
  • الرئيسية

  • من نحن

    • نبذة عن المجلس وأعماله

    • الجمعية العمومية

    • أعضاء مجلس الإدارة

    • أنظمة المجلس

  • مشاريع ومبادرات

    • اقترح مبادرة

    • لوائح وأنظمة

    • ملتقى المؤسسات الأهلية 1

    • ملتقى المؤسسات الأهلية 2

  • المدونة

  • المركز الإعلامي

    • الأخبار

    • دليل هوية المجلس

    • التقرير السنوي 2021

    • التقرير السنوي 2022

    • خطة المجلس 2023

  • المنتجات

    • الأدلة

    • الدراسات

  • المكتبة

  • اتصل بنا

مجلس المؤسسات الأهلية

مجلس المؤسسات الأهلية بالرياض

  • الرئيسية

  • من نحن

    • نبذة عن المجلس وأعماله

    • الجمعية العمومية

    • أعضاء مجلس الإدارة

    • أنظمة المجلس

  • مشاريع ومبادرات

    • اقترح مبادرة

    • لوائح وأنظمة

    • ملتقى المؤسسات الأهلية 1

    • ملتقى المؤسسات الأهلية 2

  • المدونة

  • المركز الإعلامي

    • الأخبار

    • دليل هوية المجلس

    • التقرير السنوي 2021

    • التقرير السنوي 2022

    • خطة المجلس 2023

  • المنتجات

    • الأدلة

    • الدراسات

  • المكتبة

  • اتصل بنا

info@cof.sa
  • Twitter

مجلس المؤسسات الأهلية

الرئيسية / مجلس المؤسسات الأهلية / صفحة 4
لـ مجلس المؤسسات الأهلية

09/11/2021 | أخبار المجلس

في وطن الطموح.. إنجازات متتالية لخدمة المواطن

في وطن الطموح.. إنجازات متتالية لخدمة المواطن

 

 

 

 

 

 

في وطن الطموح.. إنجازات متتالية لخدمة المواطن
ونماء مطرد تبوأت به مملكتنا مراتب متقدمة على مستوى العالم ..
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ،
حقق القطاع غير الربحي بكافة مؤسساته إنجازات نوعية لم تكن لتتحقق لولا الممكنات الكبرى التي قدمتها حكومتنا في ضل مليكناراعي نهضتها ودعم ولي عهده الأمين للقطاع بتضمينه ضمن خطط الاستدامة في رؤية ٢٠٣٠ ..

نجدد بيعة الولاء،،، ونعاهد على البذل والعطاء

إنجازاتٌ وطنية كبرى، ونماء واسع على مستوى الوطن في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-. #بيعه_الملك_سلمان
#الذكرى_السابعة_للبيعة pic.twitter.com/wYz0bjZ0ha

— مجلس المؤسسات الأهلية (@COF__sa) November 9, 2021

لـ مجلس المؤسسات الأهلية

04/11/2021 | مقالات المجلس

العمل الخيري المانح بين مملكتين

العمل الخيري المانح بين مملكتين

 

 

 

 

 

 

كتب: أحمد بن عبدالمحسن العسَّاف

ahmalassaf@

ــــــــــــــــــ

تشبه الدراسات المقارنة المرايا المجلوة التي نرى في أولاها الذات، وتعكس الأخرى صورة لمن يأتلف ويختلف مع الأولى في أشياء، وما أعظم بركات هذا النوع من الدراسات وأكثر أهميتها؛ ففيها حصاد تجارب الآخرين وخبراتهم، كما تحوي خلاصات تحمي من تكرار الأخطاء وتعين على تجاوز المصاعب، وتغني عن عناء التنقيب والبحث. من هذا الباب كانت هذه الدراسة الاستقصائية بعنوان: العمل الخيري المانح دراسة ميدانية مقارنة على أنظمة وتطبيقات العمل الخيري المانح بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة البريطانية باعتبار عظم المنح في كلا البلدين بالإضافة لاهتمامهم بجوانب الحوكمة والمتابعة، تأليف د.إبراهيم بن علي بن إبراهيم المحسن. وقد صدرت الطبعة الأولى منها عام (1443=2022م) عن شركة دار الحضارة للنشر والتوزيع.

يقع هذا الكتاب في (367) صفحة مكونة من إهداء ثمّ شكر وتقدير فمقدمة حافلة تحتوي على مشكلة الدراسة وأهميتها وأهدافها وتساؤلاتها، وفيها تفصيل عن منهجها وعينتها وحدودها وأدواتها وحدودها، والتنبيه إلى إضافاتها وما سبقها من دراسات. ويعقب المقدمة فصل تمهيدي ذو مدخل تعريفي بالعمل الخيري المانح في مفهومه ومشروعيته وخصائصه وضوابطه وآثاره، ثمّ يتلوه أربعة فصول يليها عرض الجانب الميداني للدراسة فالخاتمة والمصادر التي بلغت مئة وتسعة وسبعين ما بين كتب ومقالات ومواقع وأخيرًا الفهرس.

أهدى المؤلف كتابه لوالديه وعائلته وأسرته ومشايخه، ولبلده وجميع العاملين في القطاع غير الربحي، علمًا أن أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها المحسن درجة الدكتوراة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولذا أثنى على مشرفه د.عبدالله المجلي، ومساعديه باللغة الإنجليزية أ.إحسان حنان، والمستشار القانوني علي عبدالله أحمد، واتحاد المنظمات المانحة في بريطانيا، وشكر المناقشين لأطروحته الأمير د.سعود بن سلمان بن محمد، و أ.د.عبدالله اللحيدان.

ثمّ أشار الباحث في المقدمة التي كشفت جوانب الدراسة من أطرافها إلى أن أهمية الموضوع تتلخص في القصور الحاصل عن فهم المنح الخيري وهو قصور منشؤه من ضعف الإعلام الخيري فيما يبدو، وزيادة على ذلك فمن الأهمية أيضًا بيان خطوات المملكة في المنح الخيري وهي منهجية جديرة بالإبراز والإشادة. أما فكرة هذه الدراسة فانبثقت خلال زيارة شارك فيها د.إبراهيم قبل تسع سنوات لبريطانيا حين حضر لقاء أكاديميًا امتدح فيه أستاذ جامعي إنجليزي الأوقاف في الحضارة الإسلامية حتى أصبح الوقف لدى المسلمين أحد المراجع التي استند إليها الدستور البريطاني.

أما سبب اختيار المؤلف للسعودية فيعود لكونها تسعى بجدية بالغة لتنظيم العمل الخيري وحوكمته، ولقيمتها في العالم الإسلامي بقدسية الحرمين ومكانة الجزيرة العربية، ولثقلها في مجال المنح الخيري. ويرجع اختيار بريطانيا لأنها دولة أوروبية مؤثرة عالميًا، وهي أول دولة أصدرت قانون تنظيم العمل الخيري، وفوق ذلك فإن التجربة البريطانية يسهل استنساخها محليًا وخليجيًا. وقد وفق الله المؤلف لجمع عراقتين في دراسته أولاهما العراقة السعودية التي تؤوي إلى مرجعية إسلامية راسخة وأخلاق عربية باسقة وارتباط عميق بالخير والإحسان، وثانيهما عراقة الإنجليز ذوي التاريخ والتجربة وصرامة النظام.

كما تمثّل هذه الدراسة إضافة علمية برصد متخصص لأثر العمل الخيري السعودي، وتظهِر أيضًا الوجه المشرق للمملكة في هذا الحقل، وسوف تعين على قياس أداء المؤسسات الخيرية وتحديد درجة قوة الإجراءات الحكومية عبر دراسة وصفية تتبع منهجا استقرائيًا وكميًا من خلال استبانة ومقابلة لعينة الدراسة المرتبطة مؤسساتيًا بمعايير تنحصر في التأثير الواسع على نطاق العمل وفي التشريع، وأن تكون المؤسسة ذات منح مالي كبير، ولديها موارد بشرية كثيرة العدد. وسوف يدرس الباحث مئة مفردة في البلدين، وتشمل العينة البشرية أعضاء مجالس إدارة ومجالس أمناء، ومديرين تنفيذين ومديري إدارات المنح، ومديري الإدارات القانونية والمالية، ومشرفي المنح ومديري المؤسسات المستفيدة. وبعد الاستقراء الفاحص عثر الباحث على عشر مؤسسات تنطبق عليها معاييره الآنفة، وهي مناصفة بين البلدين الكبيرين.

ويدرس الفصل الأول: أنظمة العمل الخيري المانح في المملكة العربية السعودية وضوابطه، ومن بصيرة المؤلف وحسن استثماره لجهده العلمي أن استلّ من هذا الموضوع المتشعب كتابين مستقلين حتى لا يثقل على هذا الكتاب فيتعاظم حجمه ويعسر هضمه، وكي لا تضيع الثمار التي اجتمعت بين يديه من طول معاناة البحث الاستقرائي الاستقصائي. وفي هذا الفصل استعراض لأنظمة وأجهزة حكومية وضوابط وإجراءات عملية، وتعريف بالمؤسسات السعودية الخمس التي توافقت مع المعايير ودرسها الباحث.

لذلك من الطبيعي أن يكون الفصل الثاني عن أنظمة العمل الخيري المانح في المملكة المتحدة وضوابطه؛ ولأن الموضوع واسع أفرد له المؤلف كتابين آخرين تمامًا كصنيعه مع سابقه، وما أجدر الباحثين بالإفادة من جهودهم لخدمة أكثر من موضوع قدر المستطاع. وأعاد د.المحسن في الفصل الثاني توصيف الموضوعات السابقة في الفصل الأول ولكن فيما يخص بريطانيا. وكان تعريفه بالمؤسسات البريطانية الخمس أوسع من نظيراتها السعودية، وهذا التوسع النسبي مفهوم ومحمود لأهمية تعريف القارئ السعودي والعربي بها.

أما الفصل الثالث فمخصص لمقارنة أنظمة وإجراءات العمل الخيري المانح بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، وهو نتيجة منبثقة عن مضمون الفصلين السابقين، ويتضح منه قدم العمل المانح في بريطانيا، واعتمادهم على السوابق القضائية خلافًا للأنظمة السعودية ذات المرجعية الشرعية. وتختلف طريقة إدارة العمل في البلدين والمرجعية الإدارية للقطاع، ثم تتباين المنطلقات والتوجهات بين البلدين؛ فالعمل في بريطانيا بدأ تنصيريًا واكتسى أخيرًا بصبغة إنسانية، بينما هو شرعي احتسابي في السعودية.

من أوجه المقارنة كذلك طريقة التسجيل في البلدين التي تختلف اختلافًا جذريًا إضافة إلى اختلاف المصطلحات الرائجة في القطاع داخل المملكتين. ثم عقد المؤلف مبحثين للمقارنة بين السعودية وبريطانيا فيما يخصّ الأنظمة والإجراءات، ومن كواشف هذه المقارنات وجود إثنين وعشرين مليون متطوع في بريطانيا يقابلهم أحد عشر ألف متطوع في السعودية التي يعمل في قطاعها المانح إثنان وعشرون ألف موظف مقابل سبعمئة وخمسة وسبعين ألف موظف في بريطانيا. وخلص الباحث إلى تقارب في الأهداف والمجالات بين البلدين، مع توسع الإنجليز في الاستثمار بالأسهم. ومما استبان له أن الجهاز المسؤول في السعودية عن القطاع المانح وزارة حكومية، أما في بريطانيا فيتابع عمل المنح من خلال إدارة مرتبطة بالبرلمان.

كذلك يتميز العمل الخيري البريطاني بأنه يعمل بانسجام وثقة مع الحكومة التي تراقبه وتحاسبه من خلال لجان برلمانية، وتشرف عليه بواسطة جهازين خاصين أحدهما يتبع للبرلمان. ويتعاون على الإشراف الرسمي السعودي ثلاث وزارات لكل واحدة اختصاص ومرجعية بحكم التخصص، والمسؤولية النظامية والإدارية، والرقابة الأمنية. وظهر للقارئ من جداول الكتاب الواضحة التباين الكبير بين عدد المؤسسات ودخلها المالي لصالح بريطانيا الأكبر عددًا والأكثر ميزانية. ومما تبينه الدراسة تفوق الإنجليز في قصر مدة الحصول على التصريح، وأن النظام البريطاني لا يفرق بين مؤسسة مانحة أو منفذة خلافًا للتفصيل في الأنظمة السعودية، إضافة إلى أن لدى بريطانيا تقدم جلي في المؤسسات الوسيطة، وهو ما تسعى إليه السعودية سعيًا منتظرًا.

وقد صدر أول نظام سعودي عام (1384=1964م) بينما في بريطانيا صدر النظام الأول عام (1601م)، ويلاحظ ازدياد عدد صفحات النظام البريطاني وعدد المواد الواردة فيه بأضعاف ما يوجد في الأنظمة السعودية. أما الاشتراطات الأولية للمنح فثمة تشابه بين البلدين مع اختلاف في الإجراءات حسب نظام كل مؤسسة حسبما توضحه جداول الكتاب. وبعض أوجه الاختلاف طبيعية بحكم عوامل الزمن وغيرها، وبعضها تتفوق فيه الأنظمة والتطبيقات السعودية على مثيلاتها الإنجليزية طبقًا لمعلومات الكتاب وتحليلاته.

ويتجه الفصل الرابع نحو دراسة العلاقة بين مؤسسات العمل الخيري المانح والجمعيات المنفذة في المملكة وبريطانيا، إذ يتدفق الدعم من المانح للمنفذ، ويطلع المنفذ المانح على تقاريره، ويكون المستفيد النهائي ألصق بالمنفذ منه بالمانح، وتختلف أساليب المنح طبقًا لفلسفة المؤسسة المانحة وأهدافها ومدى قربها أو بعدها من واقع المؤسسات التنفيذية. وتقوم عوامل نجاح العلاقة بين المانح والمنفذ في السعودية على تحقيق المصالح العامة، وشمولية مجالات المنح، والمتابعة والتقويم، ونقل المعرفة، مع أهمية تجنب عوامل الاخفاق التي تحوم حول انعدام التواصل أو ضعفه أو فشله، أو ضعف الحوكمة وقلة المشاريع المتكاملة، وتنوعها العريض لدى المنفذين أكثر مما عند المانحين، وانسداد آفاق التعاون والتشاور. ثم عرج المؤلف على ذات الأمر لدى بريطانيا التي تقوم عوامل نجاح عملها المانح على التخصص الفني، والتعاون من خلال المنصات، والتكامل والتنوع وتبادل المعرفة، مع وجود عوامل اخفاق بسبب اشتراطات زائدة، أو غياب مظلةً جامعة، أو ضعف التعاون المعنوي، أو نقص في العدد، وأورد المؤلف في ختام هذا الفصل المهم مقارنة تفصيلية بين البلدين.

كما بيّن الباحث الجانب الميداني للدراسة، وفيه أن عدد المشاركين من العاملين (426) منهم (313) من السعودية و (113) من بريطانيا. ويوجد في هذا الجانب الميداني النابض بالحياة ثلاثة فصول تحكي عن إجراءات الدراسة الميدانية، وتعرض نتائج ثبات قياس الدراسة، وتناقش نتائج الدراسة، ثمّ تقومها. وشملت الخاتمة عددًا من النتائج والتوصيات الخاصة بالسعودية منها تسريع اعتماد نظام الشركات غير الربحية، وضرورة أن تقيس المؤسسات المانحة أداءها سنويًا، مع الحث على ترجمة الأنظمة والخبرة السعودية، وإنشاء مراكز متخصصة، وتشجيع الباحثين على مزيد من الدراسة، والحرص على المشاريع المبتكرة، وهي في جملتها نتائج وتوصيات جدير ألّا يكون آخر العهد بها طباعتها على الورق.

المقالات الموجودة في المدونة تعبر عن رأي الكاتب

لـ مجلس المؤسسات الأهلية

20/10/2021 | مقالات المجلس

ثلاثية لنظام ينبض بالحياة

ثلاثية لنظام ينبض بالحياة

 

 

 

 

 

 

كتب: أحمد بن عبدالمحسن العسَّاف

ahmalassaf@

ــــــــــــــــــ

دُعيت إلى لقاء حواري مفتوح نظمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من أجل تطوير نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ولائحته التنفيذية، وهو اللقاء الرابع والأخير كما فهمنا من المنظمين، وسبقه ثلاثة لقاءات مع الوزارة أولًا، ثمّ مع الأجهزة الحكومية الأخرى المتقاطعة مع العمل الأهلي، والثالثة مع الجمعيات الأهلية، وكان نصيب المؤسسات الأهلية في اللقاء الرابع، وهو لقاء جميل في تنظيمه وإدارته وحضوره ومخرجاته، والله ينفع بها.

ولأن اللقاء يرتبط بنظام يقوم عليه العمل الأهلي والمجتمعي، فمن الطبيعي أن يقول المشاركون جميع ما لديهم عسى أن يعين وزارة التنمية ومركز التطوع في النقاش مع الأجهزة الحكومية المعنية بصياغة الأنظمة، وإنما يكتسب النظام روحه وحياته من آراء الذين يتعاملون به، ويعلمون مواضع قابلة للتطوير فيه، وأخرى تحتاج إلى تغيير، وثالثة حقها الثبات، وهكذا، ويبقى أن المصالح العامة والعليا مظلّة كبيرة آمنة تجمع الكافة أو هكذا يجب.

ثمّ فُتح المجال في نهاية اللقاء إلى تعليقات ختامية، ذكر فيها الحاضرون والحاضرات ملحوظات عميقة جديرة بأن يُلتفت إليها، واجتهد فريق إدارة اللقاء بتدوينها كما تحدّث بها أصحابها. وقد طلبت الإذن بالحديث فمُنح لي كما لغيري، وكانت مداخلة مختصرة فطبيعة المداخلات تقتضي الاختصار، وهاهنا فرصة لتكرار قولي مكتوبًا، مع توسع يسير يزيد الفكرة وضوحًا، ويبقيها فالكتابة قيد وثبات وتوثيق.

فبما أن النظام يتعامل مع جمعيات وصناديق ومؤسسات تُعنى بخدمة المجتمع، وتحمل عن الحكومة شيئًا من العبء الكبير نحو الناس، فمن الحكمة التي لا يفقدها بُناة النظام والقائمين على صياغته ومراجعته وإقراره أن يراعوا ضرورة وجود ثلاث ركائز أساسية في روح النظام، تهبه الحيوية، والرشاقة، والعملية، وتشيع بين مواده وتفسيرات لائحته نَفَسًا مباركًا نحتاج إليه دومًا وفي مثل هذه الأعمال على وجه الخصوص كي يصبح النظام وتوابعه معينة لا معيقة.

أولها الثقة، فهذه الأعمال تكدح في سبيل تقديم الخدمات المجتمعية في الشؤون كلها، حتى لكأنها تمشي مرادفة للأجهزة الحكومية، وهي مرادفة تعين ولا تنافس، تكمل ولا تربك، تخفف ولا تكلّف، وإن رديفًا هذا شأنه لحقيق بأن يُعطى الثقة البصيرة، وأن نتجاوز صور الماضي الباهتة التي حاول لصقها بالعمل الخيري والمجتمعي والأهلي أقوام لا خلاق لهم، ثمّ أثبتت الأيام ما في أغلب تلك الصور والتهم من رداءة وكذب قادت إلى تأخير وتعطيل ومحاولات استكشاف أضاعت الوقت والجهد دون طائل، فالعاملون في المجال الأهلي يمشون في الأسواق ويأكلون الطعام، وليسوا أشباحًا مستترة، أو أناسًا يعيشون في كهوف وصحارى، وبالتالي فلا شيء عنهم يخفى.

أما الركيزة الثانية فهي التقدير؛ لأن جلّ العمل الأهلي بأنواعه يعتمد على جهود وأوقات وأفكار وأموال تأتي غالبيتها من المتبرعين والواقفين والمتصدقين، وإن قومًا وهبوا الوقت الثمين، والفكر العميق، والمال النفيس المحبوب حبًا جمًا لقوم أهل كرم وفضل وسابقة يجدر الاحتفاء بهم، وينبغي لهم التوقير والتقديم، فهل سنرى في النظام أو في لوائحه التنفيذية من الحوافز ما يجعل التبرع والتطوع سمة الناس كافة رجاء ما عند الله أولًا، ثمّ وفاء للمجتمع وأهله، فلربما أن كلمة تقدير أو فعل توقير يزيد من الإقبال ويساعد على الإقدام؟

وثالث ركيزة هي المؤازرة المطلوبة من الجهاز الحكومي المرتبط مباشرة بالعمل الأهلي سواء أكان الوزارة أم المركز أم كليهما، وهي مؤازرة داخل الجهاز الحكومي نفسه، ومؤازرة مع الأجهزة الحكومية الأخرى، وعند صانعي القرار، ولدى الأنظمة الأخرى، وفي الإعلام والشورى والدراسات الأكاديمية والمصارف والمجالس واللجان وغيرها، حتى يشعر أفراد العمل الأهلي أنهم يأوون إلى ركن شديد داعم محب، يسعى في جلب الخير لهم، وتحصيل ما ينفعهم أيًا كان حجم المنفعة وموضعها وزمانها وكيفيتها.

وإن هذه الثلاثية المكونة من الثقة والتقدير والمؤازرة لكفيلة ببث روح طيبة مباركة عليّة، تكون معينة غير معيقة، ورافعة غير واضعة، ودافعة نحو بناء نظام جديد متين ذي رشاقة، عملي ذي مرونة، قوي مع وداد، حازم بضبط ومتابعة، وفيه علمية وقابلية للتطوير. والأمل منعقد بعد فضل الله وعونه على أباة كرام يضعون مثل هذه الركائز نصب أعينهم وهم يتفرغون لهذا النظام بعقول وقلوب خالية من القوالب الجاهزة، تبتغي المصلحة والنفع والخيرية، وتنشد حسن العاقبة وخير الناس والبلاد في عاجل وآجل.

المقالات الموجودة في المدونة تعبر عن رأي الكاتب

لـ مجلس المؤسسات الأهلية

02/10/2021 | مقالات المجلس

وتحديات أخرى في المنح التنموي الخيري

وتحديات أخرى في المنح التنموي الخيري

 

 

 

 

 

 

كتب: طارق السلمان

مستشار المشاريع التنموية

mrtarekms@

ــــــــــــــــــ

كنت قد تحدثت في المقالة السابقة تحت عنوان (تحديات في المنح التنموي الخيري) عن خمسة تحديات أو متغيرات طرأت على عمليات المنح في قطاعنا غير الربحي خلال السنوات الأخيرة، واعتبرتها آثارا مباشرة وغير مباشرة لتحول المنح إلى عملية مؤسساتية تتصدى لها الجهات والكيانات أكثر من كونها مقدمة من الأفراد.

والحقيقة أن ردود الفعل والرسائل التي وصلتني كانت إيجابية للغاية، وجلها تحث على مواصلة الحديث، فبعضهم شارك بالإضافة، وبعضهم بالتحفيز والمساندة.. فأواصل الحديث مستعينا بالله ومتوكلا عليه في سرد المزيد من التحولات والتحديات:

  • ضعف إدارة المعرفة ورصد الخبرات والدروس المستفادة:

فمن نقاط الضعف الواضحة جدا هو “ضعف إدارة المعرفة” وعدم القدرة على تحويل البيانات المجردة إلى معلومات وحقائق واستنتاجات ذات ثبات ومصداقية، وهي كانت جديرة بأن تكون من أوائل النتائج للتحول المؤسسي.

ولو سألنا أسئلة بدهية عن سمات المشاريع الناجحة والفاشلة في مؤسسة عريقة، مما يجب أن تكون صورته واضحة بسبب (تراكم) سنوات الدعم، لوجدنا أن الإجابات مترددة ومختلفة.. من أمثلة الأسئلة الدقيقة: ما المشاريع الأكثر نجاحا الكبيرة أم الصغيرة؟ هل المشاريع في المدن أكثر فعالية أم في البلدات أم في القرى؟ هل لنوع المشاريع ارتباط بالنجاح والفشل؟ هل لنوع الفئة أو عمرها أثر في النجاح؟ أين كفاءة صرف المال؟ وأين الهدر في الصرف؟ وبشكل عام هل نعرف على وجه التحديد عوامل نجاح المشاريع (لماذا نجحنا؟)، ونعرف عوامل فشل المشاريع (لماذا فشلنا؟)،

  • تضاؤل الرغبة في تخصيص أموال تتمتع بمرونة الصرف لاغتنام الفرص:

فأحيانا يتم إساءة التعامل مع التخطيط، ويصبح غاية بعد أن كان وسيلة، وبحيث يتحول إلى قيد يمنع اهتبال الخير وارتياد المساحات المتجددة أثناء العمل. ومن الذكاء، بل ومن (الشرع) العمل على زيادة حظ صاحب المال، بأن توجد مصارف ذات مرونة في الحركة في ذات الاتجاهات الاستراتيجية أو حتى خارجها إذا كانت موزونة ومحددة لاغتنام الفرص.

  • الاندفاع نحو استدامة الجهات بدون ضوابط كافية: فمع موجة الاستدامة، تدافعت الجهات نحو الاستثمارات والأوقاف والاستثمار الاجتماعي، وأحد أبرز ملاحظاتي على هذا المشهد أن الفريق الذي يقوم بدور العمل الخيري، غالبا هو نفس الفريق الذي يدير تلك الأعمال الاستثمارية “المحققة للعوائد المادية”، ولا شك أن الجدارات مختلفة بين الموقعين “الخيرية” و ” المادية”.. ولذلك نجد أن المشاريع مستنسخة في غالبها وتفتقد للفكر الاستثماري أو التشغيلي في بعضها الآخر.. لا أنفي وجود تجارب جيدة، وضوابط نجحت في واقع، ومشاريع تميزت.. ولكن كل هذه لو وضعناها في ميزان المقارنة مع الجهود والأموال والحملات لكان الجواب مختلفا.
  • التعامل مع الجميع بقوالب موحدة ونماذج جامدة: مملكتنا الغالية قارة، والمشاريع متفاوتة، والقدرات متباينة.. والتوجه نحو المشاريع النوعية والجهات القوية لوحدها.. يسبب فجوات تنموية لاتخطر على البال.. فالرعوية قرينة التنموية، والسلة الغذائية وشربة الماء.. قد يكون أجرها أعظم من مناهج تبنى أو دراسات تقدم، وهنا تأتي أهمية توسيع وتنويع سلة المنح في قوالبها وغاياتها، وتنويعها على المستفيد ذاته، وإعادة تقييم المستفيدين من مناظير متعددة.

وقد أحسنت بعض المؤسسات في وضع مستويات للدعم، واشتراطات متنوعة المستويات بحسب نوع الجهة وتاريخها وموقعها.. والأمر بحاجة لمزيد من الوعي والعمل.

  • فقدان شعور الجمعيات بملكية المبادرات المحتضنة: في بعض الأحيان يطلق المانحون مبادرات ومشاريع ويبحثون عن جهات حاضنة لها، فإذا لم تستغرق فترة الاحتضان وقتا كافية ليحصل التبني الحقيقي، وإلا فسيكون العذر حاضرا أمام الجهات المنفذة حال تعثر الشروع أو فشله، وسيشعرون بالانفكاك عنه، وكأنما هو جسم غريب ملتصق بخلايا الجسم، وسيلقون باللوم كل اللوم على فكرته، ومن تبناه وأوقعهم فيه!
  • الاتجاه (المفرط) بالضغط على الجمعيات لإظهار الأثر:

ويجب بداية أن نعيد تحرير هذا المصطلح (الأثر)، ونتعامل معه وفقا لمحدداتها العلمية أو على الأقل أن نوضح إطارنا الخاص به حين طلبه من الآخرين. والحق أنه يجب أولا أن نعيد ترتيب مصطلحاتنا حتى لا نشق على أنفسنا ولا على إخواننا؛ والمصطلحات في هذا السياق تراتبية بالشكل التالي: (المخرجات”output” ثم العوائد “outcomes” ثم الأثر”impact” ) ، إن الركض المستمر خلف المصطلحات وبعض المنهجيات بدون وعي بغاياتها ومواضع استخدامها وممكناتها، شوه المصطلحات أولا، ثم أرهق الجمعيات والمؤسسات ثانيا. ورأينا من يتحدث عن استمارة رضا المستفيد بعد التدريب بأنها (الأثر) المستهدف!.

خاتمة:

أؤمل أن تلقى لدى المعنيين قبولاً حسنا، كما أنني سأكون في غاية السرور حين أتلقى نقداً أو إضافة على هذه التحديات، لأنني أشعر وأنا أكتبها أنني أقوم بالنقد الذاتي المنطلق من الممارسة الفعلية. وأنا متفائل بأن هذا الموضوع سيجد أصداء لدى خبراء أكثر كفاءة مني، أو لدى زملاء يزيدونني بصيرة في تحديات أخرى.

وهو جهد المقل، وسعي المجتهد، أتمنى أن أكون قد وفقت فيه للصواب.

والحمد لله رب العالمين.

المقالات الموجودة في المدونة تعبر عن رأي الكاتب

لـ مجلس المؤسسات الأهلية

25/09/2021 | مقالات المجلس

مناطق الفراغ

مناطق الفراغ

 

 

 

 

 

 

كتب: محمد بن سعد العوشن

bin_oshan@

ــــــــــــــــــ

من السمات المشاهدة في قطاعنا الخيري المبارك أن نرى رواداً ومميزين يبحثون عن مناطق الفراغ التي لم يتم استهدافها من قبل، ولم تتزاحم عليها الأقدام، فيتوجهون إليها، ويكونون هم الرواد الأوائل فيها، ويجري الله على أيديهم الكثير من الخير.
وقد تكون مناطق الفراغ تلك: مساحات جغرافية لم يتم التوجه إليها من قبل ولم تحظ بالعناية والاهتمام من الآخرين، كما أنها قد تكون فئات من المجتمع تم إغفالها في خضم توسع العمل وانطلاقته، وقد تكون نوعية محددة من الخدمات والاحتياجات التي لم تتم تلبيتها من أي جهة، أو لم يتم خدمتها بالشكل المفترض.
ومهما توقعنا مرة بعد أخرى أن الخدمات والمشروعات قد شملت الجميع، وأنه لم يترك الأول للآخر شيئاً، إلا أن الواقع يثبت أن توقعاتنا في غير محلّها، ذلك أننا في الحقيقة – حين نفكّر- فإننا نفكّر ونحن مأسورون بالواقع الذي عايشناه، والتجارب التي مررنها بها، ونعمل على محاكاة نجاحات الآخرين، ولا نجاوزها إلى أفق أوسع.
وما إن تنطلق أحد الجهات في مشروع يتناول مجالاً جديداً، أو شريحة جديدة، فتحدث أثراً مختلفاً، ودويّاً واسع النطاق، حتى نتساءل في أنفسنا: كيف غفلنا عن هذا المجال؟، وكيف فاتنا الانتباه إلى هذا الاحتياج رغم أنه يبدو واضحاً مع قربنا واطلاعنا؟
إن اكتشاف الاحتياجات التي لم تتم تلبيتها، والعمل على إشباعها وسدّها، لا يحصل بالسير خلف الآخرين، وتكرار تجاربهم، وإنما يحصل من خلال عمليات تكشيف واسعة النطاق، تشمل الزيارات الميدانية للمناطق والمدن والهجر، والاطلاع على التجارب الدولية المختلفة الثقافات، والالتقاء بالقيادات والخبرات في الميدان للسماع منعهم، ، ومقابلة ذوي الاحتياج والإنصات إلى تفاصيل معاناتهم وما يفتقدونه، وتمسّ حاجتهم إليه، والقراءة والمشاهدة والاستماع لما يحصل في العالم كله، وجلسات العصف الذهني ومجموعات التركيز المكوّنة من أشخاص مختلفي الاهتمامات والتخصصات والميول، ورسم خارطة العمل ومعرفة أماكن تموضع الجهات الأخرى، ومدى تشبّع بعض المجالات واكتفائها.
ويحتاج مساراً كهذا إلى عقليات متّقدة، ومبتكرة، وجريئة، وواعية، يمكنها أن تقود العمل في تلك المناطق، وتخوض غمار التجربة الأولى رغم كل صعوباتها، وضبابيتها، واحتمالات الفشل الكبيرة فيها.
و”العمل في مناطق الفراغ” هو ما يطلق عليه “استراتيجية المحيط الأزرق” وتعني العمل في المواضع التي تكون فيها المنافسة معدومة أو غير مكتشفة بعد، وهو عكس المحيط الأحمر الذي يشير إلى المواضع المألوفة التي تكون فيها المنافسة شديدة، وتقوم فكرة هذه الاستراتيجية على أنه ليس من الضروري للمنظمة التي تريد تحقيق النجاح في مسيرة حياتها العملية أن تحتل مركزاً تنافسياً قوياً، بل يمكنها أن تحرز النجاح دون منافسة، بأن تتبنى العمل في أسواق جديدة، أو تقوم بطرح منتجات بديلة لا تجذب المنافس إليها، وأن “أفضل طريقة للتغلب على المنافسين هي التوقف عن منافستهم”.
ما أجمل أن تلتفت كل منظمة إلى موضع تمركزها، وتراجع مسيرتها، وتسعى لفتح مجالات خيرية جديدة، من خلال التوقف عن دعم الخدمات التي يتنافس عليها كل المانحين رغم أن المستفيدين لم يعودوا يشعرون بقيمتها، وتقليل الدعم الموجه للمشروعات التي تكلف كثيرًا بينما لا تحقق أثراً يوازي ما يبذل فيها، وزيادة الدعم المخصص للخدمات الحالية التي لازالت الحاجة لها ماسة، وتخصيص موارد كافية للمبادرات المبتكرة التي يمكن تقديمها والتي لا يهتم بها الآخرون، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحدث قفزة كبرى في مجال الخدمات المقدمة للمجتمع، وتحقيق طفرة في النتائج، ومستويات غير مسبوقة من الربحية -وهي حصول الأثر، والوصول إلى حلول غير تقليدية للمشكلات الأكثر انتشاراً.
فهل يمكنك المساهمة في مراجعة توجّه منظمتك مجدداً، والتفكير من خلال استراتيجية “المحيط الأزرق”؟
دمتم بخير.

المقالات الموجودة في المدونة تعبر عن رأي الكاتب

« اعرض الأقدم
اعرض الأحدث »

أحدث المقالات

  • كلمة سعادة رئيس مجلس إدارة مجلس المؤسسات الأهلية الدكتور أحمد بن فهد الضويان بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية
  • وزير الموارد البشرية يرعى الملتقى الثاني لمجلس المؤسسات الأهلية لتعزيز الشراكات في القطاع غير الربحي
  • زيارة سعادة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لمجلس المؤسسات الأهلية
  • مجلس المؤسسات الأهلية يُقيم ورشة عمل المؤسسات المهتمة بتطوير القطاع غير الربحي
  • مُذكرة شراكة ثلاثية بين مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومؤسسة عبدالعزيز الجميح الخيرية ومجلس المؤسسات الأهلية

أحدث التعليقات

  • كريم على أخلاقيات المنح
  • عبدالرحمن على أخلاقيات المنح
  • أنس قاسم محمد على تحديات في المنح التنموي الخيري
  • حمد العليان على تحديات في المنح التنموي الخيري
  • محمد العوشن على التوقف عن كتابة التاريخ

روابط

شعار المجلس بدقة عالية

  • Twitter
© مجلس المؤسسات الأهلية 2025